المحقق الحلي

127

شرائع الإسلام

اقتراحا ( 207 ) لم يجز ، ويضمن إن تلفت . ولا يجوز تقديمها قبل وقت الوجوب . فإن أثر ذلك ( 209 ) ، دفع مثلها قرضا ، ولا يكون ذلك زكاة ، ولا يصدق عليها اسم التعجيل . فإذا جاء وقت الوجوب ، احتسبها من الزكاة كالدين على الفقير ( 210 ) ، بشرط بقاء القابض على صفة الاستحقاق ، وبقاء الوجوب في المال . ( 211 ) ولو كان النصاب يتم بالقرض ( 212 ) لم تجب الزكاة ، سواء كانت عينه باقية أو تالفة ، على الأشبه . ولو خرج المستحق عن الوصف استعيدت ، وله أن يمنع من إعادة العين ببذل القيمة عند القبض كالقرض . ولو تعذر استعادتها غرم المالك الزكاة من رأس . ولو كان ( 213 ) المستحق على الصفات ، وحصلت شرائط الوجوب ، جاز أن يستعيدها ( 214 ) ويعطي عوضها لأنها لم تتعين ، ويجوز أن يعدل بها عمن دفعت إليه أيضا . فروع ثلاثة : الأول : لو دفع إليه شاة ، فزادت زيادة متصلة كالسمن ، لم يكن له استعادة العين مع ارتفاع الفقر ( 215 ) ، وللفقير بذل القيمة . وكذا لو كانت الزيادة منفصلة كالولد . لكن لو دفع الشاة لم يجب عليه دفع الولد ( 216 ) . الثاني : لو نقصت ، قيل : بردها ولا شئ على الفقير ، والوجه لزوم القيمة حين

--> ( 207 ) أي : بدون سبب يبيح التأخير ( 208 ) حتى بغير تقصير ، كآفة سماوية ( 209 ) أي : أحب تقديم الزكاة ، فإنه لا يدفع بعنوان الزكاة ، بل بعنوان القرض ( 210 ) يعني : كما أن الذي استدان من فقير يجوز له احتساب الدين زكاة عند تعلق الزكاة بماله ( 211 ) ( صفة الاستحقاق ) أي : استحقاق للزكاة ، أما لو كان فقيرا وقت الاستدانة ، ثم أصبح غنيا وقت تعلق الزكاة بالمالك لم يجز حسابه زكاة ( وبقاء الوجوب في المال ) يعني : بقاء وجوب الزكاة في المال ، فلما نقص عن النصاب أثناء الحول لم يحسبه زكاة ( 212 ) الذي أقرضه للفقير ، كما لو أقرض الفقير دينارين ، وكان عنده ثمانية عشر دينارا فيصير المجموع عشرين دينارا ، وهو نصاب ( سواء كانت عين ) الدينارين ! الذين أعطاهما قرضا للفقير ( باقية ) أم لا ( وذلك ) لأن زكاة القرض على المقترض لا على المقرض ( 213 ) ( خرج عن الوصف ) أي : عن وصف يصح معه احتساب القرض زكاة ، كما لو خرج الفقير عن الفقر ، أو الساعي عن السعي لجباية الزكاة ، أو ابن السبيل وصل إلى بلده ، وهكذا ( استعيدت ) الزكاة التي أقرضها له ( وله ) للمقترض أن لا يدفع عين القرض وإن كانت موجودة عنده بل يدفع قيمتها القيمة التي تساويها وقت قبض المالك القيمة منه ، كأي قرض آخر ( ولو تعذر استعادة ) عين المال التي أقرضها أعطى المالك الزكاة من ( رأس ) المال الذي بقي عنده ( 214 ) أي جاز للمالك أن يسترجع القرض ، ويعطي للفقير عوضها ، أو يأخذ القرض من هذا الفقير ، ويدفع زكاته إلى فقير آخر ( 215 ) إذ الشاة زادت ، والزيادة حدثت في ملك الآخذ ، فهي له ويجوز ( للفقير بذل قيمة ) الشاة عند أخذها ، لا قيمة الآن التي مع الزيادة ( 216 ) لأن الولد صار في ملكه ، فهو له